قالت الأمم المتحدة، إن اليمن يواجه أزمة حادة في الأمن الغذائي، في مختلف المحافظات اليمنية، مشيرة إلى أن الأزمة وصلت إلى “مرحلة حرجة” في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية.
وذكرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “فاو”، في تقرير حديث لها، أن اليمن يواجه ارتفاعًا حادًا في انعدام الأمن الغذائي، حيث من المتوقع أن يكون أكثر من 53% من السكان في المرحلة الثالثة أو ما هو أسوأ من تصنيف المخاطر المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، ويعاني من أعلى معدل في العالم لحالات المرحلة الرابعة (حالة الطوارئ).
وأوضح تقرير الفاو بشأن التوقعات قصيرة المدى وتداعياتها على الأمن الغذائي، أن الأزمة الغذائية تتفاقم بفعل صدمات اقتصادية كلية حادة، بما في ذلك فجوات تمويلية حرجة (تم تمويل حوالي 14% فقط حتى يونيو)، وانخفاض قيمة العملة، وضعف القدرة الشرائية، واضطرابات التجارة عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وأشار التقرير، إلى أن الأوضاع الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية “بلغت حداً حرجاً نتيجة التوقف التام لعمليات الأمم المتحدة، والنقص الحاد في التمويل العالمي الذي يُبقي خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 ممولة بأقل من 15%”.
ولفتت منظمة الفاو، إلى أن أكثر من 50% من الأسر الريفية تعتمد على الزراعة للبقاء على قيد الحياة، في الوقت الذي تحدثت عن زيادة حادة للأزمة الغذائية جراء صدمة مناخية وشيكة لظاهرة النينيو، والتي من شأنها أن تُضعف بشكل كبير موسم الأمطار الخريفية اليمنية حتى يوليو/سبتمبر 2026.
وبحسب التقرير، فإن النماذج المناخية تشير إلى احتمال يزيد عن 70% لهطول أمطار أقل من المعدل الطبيعي على مستوى البلاد، مع تعرض المناطق الزراعية الجنوبية والوسطى والغربية لنقص في الأمطار يزيد عن 80% وإجهاد حراري شديد.
وأفاد التقرير، أن هذا الجفاف يهدد محاصيل الحبوب والخضراوات الأساسية في موسم الخريف، ويسرع من تدهور مراعي الماشية، ويهدد برفع نسبة الأسر الزراعية التي تحتاج إلى مساعدة طارئة من 36% إلى 55%، مما يؤكد الحاجة الملحة قبل منتصف أغسطس لمنع المزيد من التدهور الكبير في المحافظات ذات الأولوية الرئيسية (الحديدة، تعز، إب، ذمار، المحويت).