واصلت المحكمة الجزائية المتخصصة في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الأحد، نظر قضية اغتيال التربوي الدكتور عبدالرحمن الشاعر، خلال جلستها العاشرة، التي شهدت الاستماع إلى شهادة أحد الشهود ومناقشة عدد من الدفوع المقدمة من محامي المتهمين.
وخلال الجلسة، استمعت المحكمة إلى شهادة أحد الشهود العاملين في مجال بيع السيارات، والذي أفاد بأن المتهم الرابع تواصل معه قبل وقوع الجريمة بغرض شراء سيارة، قبل أن يقوم بإرساله إلى معرض سيارات يتعامل معه.
وأوضح الشاهد أن المتهم الرابع حضر إلى المعرض برفقة المتهمين الثاني والثالث، حيث وقع اختيارهم على سيارة من نوع “كيا فايف”، مشيراً إلى أن عملية الشراء تمت قبل وقوع الجريمة بيوم واحد، وأن ملكية السيارة سجلت باسم المتهم الثاني.
وأضاف أن جزءاً من قيمة السيارة دُفع عبر تسليم المعرض سيارة قديمة كانت مملوكة لأحد المتهمين، فيما بقيت أوراق السيارة الجديدة لدى المعرض لحين استكمال سداد قيمتها.
وبحسب إفادة الشاهد، حضرت قوات مكافحة الإرهاب إلى المعرض عقب وقوع الجريمة، وأخذت أوراق السيارة المرتبطة بأحد المتهمين، قبل أن يتم تحريزها وإدراجها ضمن ملف القضية.
كما تعرّف الشاهد أمام المحكمة على المتهمين الثالث والرابع الموجودين في قفص الاتهام، فيما تعرّف على المتهم الثاني، الفار من وجه العدالة، من خلال صورته الموجودة ضمن ملف القضية.
وفي جانب آخر من الجلسة، واجه المحامي الذي عينته المحكمة للدفاع عن المتهمين الأول والثاني، الفارين من وجه العدالة، قرار الاتهام الصادر عن النيابة العامة، نافياً ما ورد فيه، ومطالباً النيابة بإثبات التهم المنسوبة إلى موكليه، إلى جانب طلب نسخة من ملف القضية للاطلاع عليه وإعداد دفوعه القانونية.
واستمعت المحكمة كذلك إلى رد النيابة العامة على خمسة دفوع تقدم بها محامو المتهمين من الثالث إلى السابع، بينما طلبت النيابة مهلة للرد على الدفع المقدم من المتهم الثامن في الجلسة القادمة.
وقدم محامي أولياء دم المجني عليه رده على الدفوع المقدمة من محامي المتهمين من الثالث إلى الثامن، فيما قدمت النيابة مستندات قالت إنها تتعلق بأقوال المتهم الرابع أمام النيابة ومحَققي جمع الاستدلال، إضافة إلى مستند يتضمن بيانات المتهمين الأول والثاني وفقاً لما ورد في جوازات سفرهما.
وشهدت الجلسة خروج اثنين من محامي المتهمين من قاعة المحكمة بقرار من رئيس المحكمة، على خلفية ما اعتبره تعطيلًا لسير الجلسة، قبل السماح لهما بالعودة لاحقاً.
وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى يوم الأحد 4 أكتوبر 2026م، وذلك لمنح النيابة العامة مهلة للرد على الدفع المقدم من المتهم الثامن، وتمكين المحامي المعين للدفاع عن المتهمين الأول والثاني من الاطلاع على ملف القضية، كما وجهت النيابة العامة بإحضار المتهم الثامن إلى الجلسة المقبلة، لاستكمال إجراءات المحاكمة.
وكان الدكتور الشاعر قد اغتيل برصاص مسلحين صباح السبت 25 أبريل الماضي، أثناء وجوده في منطقة كابوتا بمديرية المنصورة لافتتاح مسابقة علمية نظمتها مدارس النورس لطلابها، قبل أن يلوذ المنفذون بالفرار.